المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

171

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

المفسدين ، وكما يجوز أن يتشكك واحد ، يجوز أن يتشكك جماعة ، وأهل مخاليف ، فيسألهم الإمام الطاعة فيقولون : نحن متشككون فلا يخلصهم ذلك عند أهل العلم لأن الشك ليس بدين بل يسفك دماءهم ويهتك أستارهم ولا يصح أن يحتج بمحمد بن سلمة وعبد اللّه بن عمر وسعد بن أبي وقاص فإنهم تشككوا في قتال أهل الصلاة دون الإمامة بل بايعوا عليا عليه السلام واعتقدوا إمامته وإنما اعتذروا بأعذار يطول شرحها منها ما يصح ومنها ما يفسد ولو جوزنا ترك المتشككين لفسد الدين ورسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « من سمع واعيتنا أهل البيت ولم يجبها كبه اللّه على منخره في نار [ 497 ] جهنم » ولم يستثن المتشككين . وعن المؤيد باللّه عليه السلام حكاية أداه اجتهاده إليها ويجوز أن يخالفه غيره من العترة ويكون خلافه حقا كما كان له فيمن قبله ومن بعده فيه وكما في كلام القاسم والهادي عليهما السلام في مسائل مشهورة . المسألة الخامسة عشر : [ هل يجوز قتال من شهد أن اللّه حق ورسوله ] قال أرشده اللّه تعالى : هل يجوز قتال من شهد أن اللّه حق ورسوله ؟ الجواب عن ذلك : أن هذه مسألة جاهل بأمر الناس جملة فوا رحمتا لمن حمل نفسه فوق طاقتها ما أبين خسارته وأكسد تجارته أفليس طلحة والزبير وعائشة ومن كان معهم وأهل صفين والنهر يشهدون أن اللّه حق ورسوله وقاتلهم علي عليه السلام وسفك دماءهم في ثلاث ساعات ثلاثون ألفا .